إيران تتصاعد لهجتها العسكرية مع اقتراب الأسطول الأمريكي إلى الخليج
تشير التصريحات الرسمية الصادرة عن طهران إلى تصعيد نبرة التحذير تجاه التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، في وقت يقترب فيه الأسطول الأمريكي، بما في ذلك حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، إلى مياه الشرق الأوسط، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز".
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، للصحفيين على متن طائرة الرئاسة: "لدينا قوة كبيرة متجهة نحو إيران.. أفضل ألا يحدث أي شيء، لكننا سنرى.. نحن نراقبهم عن كثب.. لدينا أسطول ضخم يتجه في ذلك الاتجاه، وربما لن نضطر لاستخدامه".
وفي المقابل، تبنت بعض القيادات العسكرية الإيرانية لهجة تحدٍّ واضحة، مع تأكيد استعدادها لأي سيناريو، بما في ذلك حرب شاملة. وأكد يحيى رحيم صفوي، القائد السابق للحرس الثوري وكبير مستشاري المرشد الأعلى، أن إيران تمتلك أسلحة لا يمتلكها أحد، مشيرًا إلى أن "الحرب القادمة ستنهي هذا الصراع نهائيًا".
وأشار قائد "مقر خاتم الأنبياء" علي عبد اللهي إلى أن أي هجوم على الأراضي الإيرانية أو مصالحها سيحول المواقع الأمريكية إلى "أهداف مشروعة". كما أكد قائد الحرس الثوري محمد بكبور استعداد إيران لأي احتمال، بما في ذلك مواجهة عسكرية كاملة.
أما على الصعيد الدبلوماسي، فكانت لهجة المسؤولين الإيرانيين أكثر تحفظًا لكنها لم تخفِ اتهاماتها للولايات المتحدة بتحريك الاحتجاجات داخليًا، بحسب ما صرح به وزير الخارجية عباس عراقجي، مشيرًا إلى أن أي مواجهة شاملة ستكون "فوضوية وعنيفة".
وفي الوقت ذاته، يبدو أن واشنطن تحافظ على خياراتها مفتوحة، مع تأكيد ترامب استمرار إمكانية الحوار مع طهران، وسط مؤشرات على أن المسؤولين الإيرانيين يحسبون خطواتهم في ضوء التجارب السابقة، بما فيها الضربات الإسرائيلية في يونيو الماضي خلال محادثات أمريكية إيرانية.
تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن يعكس المخاوف من احتمال مواجهة عسكرية مباشرة، وسط متابعة دقيقة لكل تحرك للأساطيل والقواعد في الخليج، في وقت تواصل فيه إيران تعزيز استعداداتها الدفاعية وإظهار قوتها العسكرية، فيما يظل الحوار والمواجهة خيارين متوازيين على طاولة القيادة الإيرانية والأمريكية على حد سواء.




